Home / العربية / 8 مارس: حضور ضعيف للنساء في تدبير الشأن العام المحلي… و فاعلات من طنجة يكشفن عن استمرار المعاناة مع التهميش و الظلم‎

8 مارس: حضور ضعيف للنساء في تدبير الشأن العام المحلي… و فاعلات من طنجة يكشفن عن استمرار المعاناة مع التهميش و الظلم‎

يحتفل العالم لسنة أخرى بالعيد الأممي بالنساء في شتى بقاع المعمور احتفاءا بإسهامات العديدات اللواتي لا تزال بصمتهن راسخة وبقوة في شتى الميادين والقطاعات، وبطنجة ما تزال النظرة لإسهامات النساء متذبذبة بين ما هو إيجابي وما هو سلبي في ظل القصور الذي ما يزال حاضرا في مجالات متعددة ولاسيما فيما يرتبط بتدبير الشأن المحلي بالمدينة حيث اعتبر البعض حضورهن لا يعدو مجرد تأثيت للمشهد استجابة للضوابط الجديدة للقوانين التنظيمية الجديدة والتي تنص على كوطا محددة للنساء، في حين لا تمثل سوى امرأة واحدة ضمن 6 برلمانيين بمجلس النواب وهي نفس التمثيلية التي كان الأمر عليها خلال الولاية السابقة، وتظل مداخلات المستشارات الجماعيات بالمجلس الجماعي ومجالس المقاطعات جد محدودة وتكاد لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة طيلة سنة من الإشتغال
على المستوى الإجتماعي عبرت نساء استقت شهادتهن جريدة لادبيش عن استمرار معاناتهن جراء تدهور الأوضاع الاجتماعية ولاسيما فيما يخص ولوج بعض المرافق الأساسية كما هو الحال بالنسبة للمستشفيات، ولو مع المبالغ المرصودة في مشروع طنجة الكبرى، مع استمرار تسجيل معدلات هدر مدرسي مرتفعة بالنسبة للإناث حسب ما تورده أرقام رسمية وهو ما يعرضهن لأبشع صور الاستغلال والعنف في مراحل مبكرة، وهذا لا يغفل من الإشادة ببعض المبادرات والتي تظل إيجابية للغاية في ظل هذه الوضعية التي وصفها العديد بالقاتمة

سمية الشعرة: فاعلة حقوقية

سمية الشعرة ناشطة حقوقية بمنتدى حقوق الإنسان بشمال المغرب أكدت أن التخليد ليوم 8 مارس هو محطة نضالية حقيقية وليس لمجرد الإحتفال والبهرجة كما يدعو لذلك البعض والذي يخلد إحدى المجازر الأليمة والتي كانت الولايات المتحدة الأمريكية مسرحا لها عندما تم إحراق عاملات طالبن بحقوقهن بإحدى معامل النسيج
واعتبرت هذا اليوم محطة للمساءلة وتقييم للسياسات الحكومية فيما يرتبط بالقضية النسائية، وكانت أكثر تشاؤما عندما تحدثت عن تسجيل انتكاسات كبرى خلال هذه السنة وذلك لاعتبارات غير حداثية معللة ذلك بتعرض النساء لتسريحات بالجملة من مقرات عملهن ومعاناتهن من الأجور الهزيلة فضلا للعديد من الأوضاع والتي ما تزال قابعة في السواد، وانعدام وجود مرافق آمنة موازاة مع تراجع القدرة الشرائية حيث تشكل جهة طنجة تطوان الحسيمة فضاءا مواتيا لهذه الأوضاع، كاشفة اللثام عن مجموعة من القيم التي صارت مهددة كذلك بفعل ما اعتبرته انتشارا للفكر الأصولي المتطرف ولاسيما بالأحياء المهمشة. وذلك لا يمنع من تسجيل إشادة بالمجهودات التي تبذلها فعاليات حقوقية متنوعة تدعو للمرافعة على هذه الحقوق وتؤكد على ضرورة عدم الإفلات من العقاب وهو ما صار منتشرا للأسف.وعلى المستوى الجهوي تؤكد سمية على استمرار بعض الملفات الصامتة مثل ما تعرضت له نساء بمنطقة الريف جراء تعرضهن للانعكاسات السلبية للغازات السامة

امال الغنيمي: فاعلة سياسية

أمال الغنيمي عضوة بمكتب الفرع المحلي للحزب الاشتراكي الموحد بطنجة وعضوة المكتب الوطني لشبيبة الحزب، اعتبرت  حضور النساء في الوسط السياسي أو الحزبي جد ضعيف، ولا يمثل المكانة الحقيقية للمرأة داخل مجتمعها، وهذا الوضع يفرض نفسه بشكل قوي بمدينة طنجة، وهذا يعود لعدة أسباب ربما لطبيعة المدينة المحافظة، ولإنعدام ثقة المرأة في العمل السياسي، وربما للبرامج السياسية غير المغرية للمرأة
ويمكن أن نتحدث عن ضعف تحمل المرأة لقيادة التنظيمات الحزبية، وهو نفس الأمر  الذي نجده في كل المدن المغربية. واعتبرت أن عاصمة البوغاز تظل  حبلى بالنساء الجمعويات اللواتي تنخرطن في الدفاع عن مجموعة من القضايا، سواء كانت تدافع عن المرأة بصفة خاصة، أو عن الفئات الهشة برجالها ونسائها  مع تسجيل إشادة بنساء أبلين البلاء الحسن في الترافع عن قضايا النساء، سواء ضد العنف، أو الدفاع عن النساء المتعاطيات، أيضا عن الأمهات العازبات وغيرها من المجالات الأخرى، وأبدت تأسفها عن الردة التي يشهدها المشهد الحقوقي في المغرب على جل المستويات، سواء إن تعلق الأمر بالحقوق الاقتصادية والإجتماعية والسياسية، وهو نفس الوضع الذي تعرفه مدينة طنجة، سواء تعلق الأمر بحقوق الرجال أو النساء،  متحدثة عن عدم بلوغ مرحلة الترافع والدفاع عن حقوق النساء خصوصا القابعين في حزام الهشاشة والفقر، وهذا الأمر راجع إلى عدة عوامل  تستوجب على كل الفاعلين الحقوقيين والسياسيين الإجابة عنها. وحول نظرة الساكنة للمرأة بمدينة طنجة اعتبرتها لا تزال  محافظة وإن كانت ساكنة المدينة قد شرعت في  تقبل نضالات المرأة في العديد من المجالات، ولعل حركة 20 فبراير، أو ما بات يعرف بثورة الشموع التي ناضل فيها الطنجاويون ضد أما نديس يوضح بجلاء دور المرأة في النضال

من جهتها كشفت الفنانة التشكيلية أمينة الرميقي عن ضعف الاهتمام من طرف الفاعلين والمدبرين للشأن العام بالمجال الثقافي وهو ما يجعل من صورة المرأة في هذا المجال جد ضيقة ويتم حصرها، كاشفة أن للمرأة الشمالية طاقات مبهرة إن أخذت حقها من العناية ولاسيما بالمجال الثقافي، مبدية أسفها لعدم تمكنها من أخذ الريادة في مجالات مختلفة رغم ما تتوفر عليه من إمكانيات
وتكاد تجمع معظم الشهادات عن الخلل الذي بات يصيب بنية المجتمع المغربي وتظل طنجة إحدى أهم مظاهره بعدما صار التواجد بالمجالس المنتخبة لا يعدو أكثر من تمثيل فحسب، مع استمرار تسجيل مظاهر متعددة من الإقصاء والتهميش واللامبالاة
حمزة الرابحي

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *