Home / العربية / هل يُدخل بيان فريق العدالة والتنمية جماعة طنجة في صراع مع والي الجهة؟‎

هل يُدخل بيان فريق العدالة والتنمية جماعة طنجة في صراع مع والي الجهة؟‎

كان‭ ‬البيان‭ ‬الأخير‭ ‬لفريق‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬بمجلس‭ ‬جماعة‭ ‬طنجة،‭ ‬منعطفًا‭ ‬حاسمًا‭ ‬في‭ ‬العلاقة‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬الحزب‭ ‬الأغلبي‭ ‬بالمدينة،‭ ‬والذي‭ ‬يُسير‭ ‬جماعة‭ ‬طنجة‭ ‬والمقاطعات‭ ‬الأربع،‭ ‬الذي‭ ‬قد‭ ‬يُشكّل‭ ‬توترًا‭ ‬متصاعدًا‭ ‬خلال‭ ‬ما‭ ‬تبقى‭ ‬من‭ ‬الولاية‭ ‬الانتدابية‭ ‬لمجلس‭ ‬الجماعة‭ -‬لا‭ ‬سيَّما‭- ‬بعدما‭ ‬تطرق‭ ‬لمسألة‭ ‬الاختصاصات‭ ‬واستقلال‭ ‬قرارات‭ ‬المجالس‭ ‬المنتخبة‭.‬

وكان‭ ‬بيان‭ ‬فريق‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ -‬حسب‭ ‬ما‭ ‬يراه‭ ‬بعض‭ ‬المتتبعين‭- ‬نتيجة‭ ‬حتمية‭ ‬للصراع‭ ‬الخفي‭ ‬بين‭ ‬محمد‭ ‬البشير‭ ‬العبدلاوي‭ ‬رئيس‭ ‬جماعة‭ ‬طنجة،‭ ‬ومحمد‭ ‬اليعقوبي‭ ‬والي‭ ‬الجهة،‭ ‬وظهرت‭ ‬ملامحه‭ ‬بإحدى‭ ‬دورات‭ ‬المجلس‭ ‬الجماعي‭ ‬عندما‭ ‬رفض‭ ‬ممثل‭ ‬السلطة‭ ‬المحلية‭ ‬استدعاء‭ ‬القوة‭ ‬العمومية‭ ‬لإفراغ‭ ‬قاعة‭ ‬جلسات‭ ‬انعقاد‭ ‬الدورات،‭ ‬بعدما‭ ‬استحال‭ ‬إتمامها‭ ‬للاحتجاجات‭ ‬التي‭ ‬طالت‭ ‬رئيس‭ ‬جماعة‭ ‬طنجة‭ ‬بسبب‭ ‬ملف‭ ‬الأسواق‭ ‬والذي‭ ‬صار‭ ‬منذ‭ ‬أزيد‭ ‬من‭ ‬سنة‭ ‬قنبلة‭ ‬موقوتة‭ ‬تهدد‭ ‬تجربة‭ ‬إخوان‭ ‬العبدلاوي‭ ‬في‭ ‬تسيير‭ ‬الجماعة‭.‬

وينتظر‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬المحلي‭ ‬تبعات‭ ‬هذا‭ ‬البيان‭ ‬الجديد‭ ‬وتغير‭ ‬لهجة‭ ‬الخطاب‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬ترسل‭ ‬قبل‭ ‬سنتين‭ ‬رسالات‭ ‬ودّ‭ ‬للسلطة‭ ‬المحلية‭ -‬لا‭ ‬سيَّما‭- ‬خلال‭ ‬دورات‭ ‬المجلس‭ ‬الجماعي‭ ‬المقبلة‭.‬خصوصًا‭ ‬فيما‭ ‬يرتبط‭ ‬بملف‭ ‬التعمير‭ ‬والسكن‭ ‬العشوائي‭ ‬بالمدينة،‭ ‬والذي‭ ‬تأثر‭ ‬سلبًا‭ ‬بفضيحة‭ ‬تصميم‭ ‬التهيئة‭ ‬بطنجة‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يعرف‭ ‬طريقه‭ ‬للمصادقة‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬الوزارة‭ ‬الوصية،‭ ‬وكانت‭ ‬مقاطعة‭ ‬بني‭ ‬مكادة‭ ‬تشهد‭ ‬انتهاكًا‭ ‬صارخًا‭ ‬على‭ ‬النصوص‭ ‬القانونية‭ ‬المنظمة‭ ‬للتعمير‭ ‬بعدما‭ ‬تحولت‭ ‬لفضاء‭ ‬عشوائي‭ ‬عبر‭ ‬الولايات‭ ‬الانتدابية‭ ‬السابقة،‭ ‬فهل‭ ‬سيرغم‭ ‬بيان‭ ‬فريق‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬رئيس‭ ‬مقاطعة‭ ‬بني‭ ‬مكادة‭ ‬والبرلماني‭ ‬عن‭ ‬إقليم‭ ‬طنجة‭ ‬أصيلا‭ ‬على‭ ‬كشف‭ ‬المعطيات‭ ‬التي‭ ‬تهم‭ ‬تدبير‭ ‬المجال‭ ‬التدبيري‭ ‬في‭ ‬أكبر‭ ‬مقاطعة‭ ‬بالمغرب‭ -‬لا‭ ‬سيَّما‭- ‬خلال‭ ‬الولايتين‭ ‬المنصرمتين‭ ‬اللتين‭ ‬قادهما‭ ‬المستشار‭ ‬البرلماني‭ ‬عن‭ ‬حزب‭ ‬الأصالة‭ ‬والمعاصرة‭ ‬محمد‭ ‬الحمامي؟

ولا‭ ‬تزال‭ ‬أوراش‭ ‬ضمن‭ ‬برنامج‭ ‬طنجة‭ ‬الكبرى‭ ‬لم‭ ‬ترَ‭ ‬بعد‭ ‬طريقها‭ ‬للإنجاز‭ ‬بعدما‭ ‬كان‭ ‬مقررًا‭ ‬لها‭ ‬أن‭ ‬تشرع‭ ‬في‭ ‬نشاطها‭ ‬منذ‭ ‬مدة،‭ ‬والتي‭ ‬تتحمل‭ ‬فيها‭ ‬جماعة‭ ‬طنجة‭ ‬حيزًا‭ ‬كبيرًا‭ ‬من‭ ‬المسؤولية‭ ‬مثل‭ ‬المحطة‭ ‬الطرقية‭ ‬الجديدة،‭ ‬والمحجز‭ ‬الجماعي،‭ ‬وسوق‭ ‬الماشية،‭ ‬التي‭ ‬تأثرت‭ ‬سلبًا‭ ‬بالحجوزات‭ ‬التي‭ ‬طالت‭ ‬جماعة‭ ‬طنجة‭.‬

‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الصدد‭ ‬كشف‭ ‬أحد‭ ‬أعضاء‭ ‬المكتب‭ ‬المسير‭ ‬لمجلس‭ ‬جماعة‭ ‬طنجة‭ ‬في‭ ‬تصريح‭ ‬لجريدة‭ ‬لاديبيش‭ ‬عن‭ ‬قلقه‭ ‬من‭ ‬استمرار‭ ‬الحجز‭ ‬على‭ ‬مالية‭ ‬جماعة‭ ‬طنجة،‭ ‬مُحملًا‭ ‬ولاية‭ ‬طنجة‭ ‬تطوان‭ ‬الحسيمة‭ ‬جزءًا‭ ‬مهمًّا‭ ‬من‭ ‬المسؤولية‭ ‬لعدم‭ ‬مراعاتها‭ ‬للالتزامات‭ ‬التي‭ ‬ترهن‭ ‬مالية‭ ‬جماعة‭ ‬طنجة‭ ‬عند‭ ‬كل‭ ‬عملية‭ ‬نزع‭ ‬للملكية،‭ ‬والتي‭ ‬لا‭ ‬يتم‭ ‬التخطيط‭ ‬لها‭ ‬مسبقًا‭ ‬لتخصيص‭ ‬مستحقاتها‭ ‬بشكل‭ ‬قبلي‭. ‬وقد‭ ‬بلغ‭ ‬عدد‭ ‬القضايا‭ ‬الرائجة‭ ‬في‭ ‬المحاكم‭ ‬حاليا‭ ‬100‭ ‬دعوى‭ ‬ضد‭ ‬جماعة‭ ‬طنجة‭ ‬ولا‭ ‬تزال‭ ‬الحصيلة‭ ‬مرشحة‭ ‬للارتفاع‭.‬

وتحدّث‭ ‬البرلماني‭ ‬عن‭ ‬حزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬عبد‭ ‬اللطيف‭ ‬بروحو‭ -‬خلال‭ ‬مشاركته‭ ‬في‭ ‬إحدى‭ ‬اللقاءات‭ ‬الجمعوية‭- ‬عن‭ ‬الإشكاليات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بتواضع‭ ‬اختصاصات‭ ‬رؤساء‭ ‬المجلس‭ ‬الجماعية‭ ‬مقارنة‭ ‬بممثلي‭ ‬السلطات‭ ‬المحلية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬عملية‭ ‬الإصلاح‭ ‬متداخلة‭ ‬بين‭ ‬إدارات‭ ‬متعددة‭ ‬ما‭ ‬يؤشر‭ ‬على‭ ‬غياب‭ ‬رؤية‭ ‬لدى‭ ‬المجالس‭ ‬المنتخبة،‭ ‬وإن‭ ‬كانت‭ ‬حقيقة‭ ‬الأمر‭ ‬عكس‭ ‬ذلك‭.‬

حمزة‭ ‬الرابحي

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *