Home / العربية / هل أصيب الحمامي بداء الزهايمر السياسي ؟

هل أصيب الحمامي بداء الزهايمر السياسي ؟

لمْ‭ ‬يسلم‭ ‬تعقيب‭ ‬المستشار‭ ‬محمد‭ ‬الحمامي،‭ ‬رئيس‭ ‬مقاطعة‭ ‬بني‭ ‬مكادة‭ ‬الأسبق،‭ ‬على‭ ‬جواب‭ ‬فاطنة‭ ‬لكيحل،‭ ‬كاتبة‭ ‬الدولة‭ ‬لدى‭ ‬وزير‭ ‬إعداد‭ ‬التراب‭ ‬الوطني‭ ‬والتعمير‭ ‬والإسكان‭ ‬وسياسة‭ ‬المدينة‭ ‬المكلفة‭ ‬بالإسكان،‭ ‬خلال‭ ‬إحدى‭ ‬جلسات‭ ‬الأسئلة‭ ‬الشفوية‭ ‬بمجلس‭ ‬المستشارين،‭ ‬من‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬المغالطات‭ ‬والحركات‭ ‬البهلوانية‭ ‬التي‭ ‬عودنا‭ ‬الحمامي‭ ‬عليها‭ ‬منذ‭ ‬أن‭ ‬وطئت‭ ‬قدماه‭ ‬قبة‭ ‬مجلس‭ ‬المستشارين‭.‬

وجاء‭ ‬سؤال‭ ‬الحمامي‭ ‬بعيدًا‭ ‬كل‭ ‬البعد‭ ‬عن‭ ‬السؤال‭ ‬الأصلي،‭ ‬كما‭ ‬أكدته‭ ‬مداخلة‭ ‬الوزيرة،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬موضوع‭ ‬السؤال‭ ‬حول‭ ‬إقصاء‭ ‬بعض‭ ‬المراكز‭ ‬في‭ ‬مدن‭ ‬الرباط،‭ ‬سلا‭ ‬والقنيطرة،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يتحوّل‭ ‬بقدرة‭ ‬قادر‭ ‬لمسائلة‭ ‬الحكومة‭ ‬حول‭ ‬برنامج‭ ‬2071‭ (‬الذي‭ ‬يعلم‭ ‬به‭ ‬وحده‭)‬،‭ ‬وبرنامج‭ « ‬مُدن‭ ‬دون‭ ‬صفيح‭ ».‬

ومن‭ ‬حق‭ ‬المواطن‭ ‬الطنجاوي‭ ‬أن‭ ‬يسأل‭ ‬رئيس‭ ‬مقاطعة‭ ‬بني‭ ‬مكادة،‭ ‬التي‭ ‬شهدت‭ ‬تفريخ‭ ‬أكبر‭ ‬عدد‭ ‬البنايات‭ ‬العشوائية‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬الوطني،‭ ‬ويتحمّل‭ ‬من‭ ‬المسؤولية‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬لأحد‭ ‬أن‭ ‬ينكرها‭ ‬في‭ ‬الفوضى‭ ‬العقارية‭ ‬التي‭ ‬تعرفها‭ ‬أكبر‭ ‬مقاطعة‭ ‬بالمغرب،‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬بناء‭ ‬أحياء‭ ‬تشبه‭ ‬أحياء‭ ‬قندهار‭ ‬وسوريا‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬الحرب‭.‬

ويذكر‭ ‬أنها‭ ‬ليست‭ ‬المرة‭ ‬الأولى‭ ‬التي‭ ‬يثير‭ ‬المستشار‭ ‬محمد‭ ‬الحمامي‭ ‬سخرية‭ ‬زملائه،‭ ‬فقد‭ ‬سبق‭ ‬له‭ ‬إثارة‭ ‬قهقهة‭ ‬زملائه‭ ‬بمناسبة‭ ‬طرحه‭ ‬لسؤال‭ ‬شفوي‭ ‬موجّه‭ ‬لكاتبة‭ ‬الدولة‭ ‬لدى‭ ‬وزير‭ ‬السياحة‭ ‬والنقل‭ ‬الجوي‭ ‬والصناعة‭ ‬التقليدية‭ ‬والاقتصاد‭ ‬الاجتماعي‭ ‬المكلفة‭ ‬بالسياحة‭ ‬لمياء‭ ‬بوطالب،‭ ‬خصوصًا‭ ‬عندما‭ ‬أتيحت‭ ‬له‭ ‬فرصة‭ ‬التعقيب‭ ‬على‭ ‬جواب‭ ‬الوزيرة‭ ‬المذكورة‭.‬

ومعلوم‭ ‬أن‭ ‬السؤال‭ ‬الرئيسي‭ ‬يتم‭ ‬تحريره‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬لجنة‭ ‬وضعها‭ ‬حزب‭ ‬الأصالة‭ ‬والمعاصرة‭ ‬رهن‭ ‬إشارة‭ ‬السادة‭ ‬المستشارين،‭ ‬حيث‭ ‬تطرق‭ ‬السؤال‭ ‬لمسألة‭ ‬الرفع‭ ‬من‭ ‬جودة‭ ‬المنتج‭ ‬السياحي‭ ‬الوطني‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬الرفع‭ ‬من‭ ‬القدرة‭ ‬التنافسية‭ ‬للسياحة‭ ‬المغربية،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تصور‭ ‬الحكومة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬القطاع‭ ‬الحيوي‭ ‬المهمّ‭. ‬تعقيب‭ ‬محمد‭ ‬الحمامي‭ ‬على‭ ‬جواب‭ ‬الوزيرة‭ ‬جاء‭ ‬بشكل‭ ‬فولكلوري‭ ‬وغير‭ ‬ممنهج،‭ ‬مما‭  ‬أثار‭ ‬سخرية‭ ‬الحاضرين،‭ ‬حيث‭ ‬جاء‭ ‬بالدارجة‭ ‬المغربية‭ ‬وتطرّق‭ ‬للبلوكاج‭ ‬في‭ ‬معبر‭ ‬باب‭ ‬سبتة‭ ‬لينتقل‭ ‬بعدها‭ ‬لسرد‭ ‬تجربة‭ ‬أخيه‭ ‬بالديار‭ ‬الإسبانية،‭ ‬تطرّق‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬لمشكل‭ ‬إغلاق‭ ‬فندق‭ « ‬إنتركونتيننتال‭ » ‬بطنجة‭ ‬لينتقل‭ ‬بعدها‭ ‬لرفع‭ ‬شكوى‭ ‬بخصوص‭ ‬ما‭ ‬جرى‭ ‬له‭ ‬بأحد‭ ‬فنادق‭ ‬مدينة‭ ‬فاس‭ ‬المصنفة‭. ‬

وبعيدًا‭ ‬عن‭ ‬طريقة‭ ‬الحمامي‭ ‬في‭ ‬طرح‭ ‬الأسئلة،‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬للمتتبع‭ ‬لمسار‭ ‬رئيس‭ ‬مقاطعة‭ ‬بني‭ ‬مكادة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬يجزم‭ ‬أنه‭ ‬أصيب‭ ‬بداء‭ « ‬الزهايمر‭ ‬السياسي‭ »‬‭.‬

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *