Home / العربية / ميزانية جماعة طنجة … القراءة الثانية بين المنظور القانوني والبوليميك السياسي

ميزانية جماعة طنجة … القراءة الثانية بين المنظور القانوني والبوليميك السياسي

أثار‭ ‬قرار‭ ‬رفض‭ ‬سلطة‭ ‬الوصاية‭ ‬التأشير‭ ‬على‭ ‬ميزانية‭ ‬جماعة‭ ‬طنجة‭ ‬جدلًا‭ ‬سياسيًّا‭ ‬وقانونيًّا‭ ‬غير‭ ‬مسبوق‭ ‬بمدينة‭ ‬طنجة‭ ‬رغم‭ ‬أنّها‭ ‬ليست‭ ‬المرة‭ ‬الأولى‭ ‬التي‭ ‬تُقدِم‭ ‬فيها‭ ‬سلطة‭ ‬الوصاية‭ ‬على‭ ‬اتّخاذ‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬سواء‭ ‬بمدينة‭ ‬طنجة‭ ‬أو‭ ‬باقي‭ ‬مدن‭ ‬المملكة‭ ‬الأخرى‭.‬

وبالعودة‭ ‬إلى‭ ‬القانون‭ ‬التنظيمي‭ ‬رقم‭ ‬113.14‭ ‬المتعلق‭ ‬بالجماعات،‭ ‬خصوصًا‭ ‬الباب‭ ‬الثالث‭ ‬من‭ ‬القسم‭ ‬الخامس‭ ‬منه‭ ‬والمتعلق‭ ‬بالتأشير‭ ‬على‭ ‬الميزانية‭ ‬وبالضبط‭ ‬المادة‭ ‬191‭ ‬والتي‭ ‬تنص‭ ‬على‭ ‬أنه‭: « ‬إذا‭ ‬رفض‭ ‬عامل‭ ‬العمالة‭ ‬أو‭ ‬الإقليم‭ ‬التأشير‭ ‬على‭ ‬الميزانية‭ ‬لأي‭ ‬سبب‭ ‬من‭ ‬الأسباب‭ ‬المشار‭ ‬إليها‭ ‬في‭ ‬المادة‭ ‬189،‭ ‬يقوم‭ ‬بتبليغ‭ ‬رئيس‭ ‬المجلس‭ ‬بأسباب‭ ‬رفض‭ ‬التأشير‭ ‬داخل‭ ‬أجل‭ ‬لا‭ ‬يتعدى‭ ‬15‭ ‬يومًا‭ ‬ابتداءً‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬التوصل‭ ‬بأسباب‭ ‬رفض‭ ‬التأشير،‭ ‬ويتعين‭ ‬عليه‭ ‬عرضها‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬للتأشير‭ ‬عليها‭ ‬قبل‭ ‬فاتح‭ ‬يناير‭ ».‬

ومن‭ ‬ثمَّ‭ ‬فإن‭ ‬المُشرّع‭ ‬وتفاديًّا‭ ‬لأيّ‭ ‬لبس‭ ‬قانونيّ‭ ‬حدّد‭ ‬أسباب‭ ‬رفض‭ ‬التأشير‭ ‬على‭ ‬الميزانية‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬الحصر،‭ ‬وأسباب‭ ‬رفض‭ ‬التأشير‭ ‬على‭ ‬ميزانيات‭ ‬المجالس‭ ‬الجماعية‭ ‬مُبيّنة‭ ‬في‭ ‬المادة‭ ‬189‭ ‬من‭ ‬القانون‭ ‬التنظيمي‭ ‬المتعلق‭ ‬بالجماعات‭ ‬وهي‭: ‬عدم‭ ‬احترام‭ ‬أحكام‭ ‬ومقتضيات‭ ‬القانون‭ ‬التنظيمي‭ ‬والقوانين‭ ‬والأنظمة‭ ‬الجاري‭ ‬بها‭ ‬العمل،‭ ‬عدم‭ ‬توازن‭ ‬الميزانية‭ ‬المؤسس‭ ‬على‭ ‬صدقية‭ ‬تقديرات‭ ‬المداخيل‭ ‬والنفقات‭. ‬وتسجيل‭ ‬النفقات‭ ‬الإجبارية‭ ‬المشار‭ ‬إليها‭ ‬في‭ ‬المادة‭ ‬181‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭.‬

وبناءً‭ ‬عليه‭ ‬فإن‭ ‬قرار‭ ‬السلطة‭ ‬الوصية‭ ‬إسقاط‭ ‬ميزانية‭ ‬جماعة‭ ‬طنجة‭ ‬لم‭ ‬يخرج‭ ‬عن‭ ‬الأسباب‭ ‬المبينة‭ ‬في‭ ‬المادة‭ ‬أعلاه‭ ‬مع‭ ‬بعض‭ ‬التوضيحات‭ ‬والمقترحات،‭ ‬وبالتالي‭ ‬فهو‭ ‬قرار‭ ‬تمّ‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬المادة‭ ‬189‭ ‬من‭ ‬القانون‭ ‬التنظيمي‭ ‬المتعلق‭ ‬بالجماعات‭ ‬وضمن‭ ‬الصلاحيات‭ ‬القانونية‭ ‬الممنوحة‭ ‬للسلطة‭ ‬الوصية‭ ‬ممثّلة‭ ‬في‭ ‬عامل‭ ‬العمالة‭ ‬أو‭ ‬الإقليم،‭ ‬وبالتالي‭ ‬تَوجّب‭ ‬على‭ ‬المجلس‭ ‬الجماعي‭ ‬لمدينة‭ ‬طنجة‭ ‬وطبقًا‭ ‬لمقتضيات‭ ‬المواد‭ ‬189‭ ‬و191‭ ‬و192‭ ‬من‭ ‬القانون‭ ‬التنظيمي‭ ‬المتعلق‭ ‬بالجماعات‭ ‬القيام‭ ‬بقراءة‭ ‬ثانية‭ ‬لمشروع‭ ‬ميزانية‭ ‬سنة‭ ‬2019‭.‬

وبالمقابل‭ ‬فإن‭ ‬تمسّك‭ ‬المكتب‭ ‬المسير‭ ‬لجماعة‭ ‬طنجة‭ ‬بميزانيته‭ ‬وتقديراته‭ ‬المضمّنة‭ ‬بها‭ ‬وكونها‭ ‬أعدت‭ ‬طبقًا‭ ‬للقانون‭ ‬وفي‭ ‬احترام‭ ‬تام‭ ‬لمقتضيات‭ ‬المادة‭ ‬189‭ ‬من‭ ‬القانون‭ ‬التنظيمي‭ ‬للجماعات‭ ‬وكذا‭ ‬القوانين‭ ‬والأنظمة‭ ‬الجاري‭ ‬بها‭ ‬العمل،‭ ‬هو‭ ‬قول‭ ‬يدخل‭ ‬ضمن‭ ‬صلاحياته‭ ‬أيضًا،‭ ‬حيث‭ ‬إننا‭ ‬نجد‭ ‬الفقرة‭ ‬الأخيرة‭ ‬من‭ ‬المادة‭ ‬192‭ ‬من‭ ‬القانون‭ ‬التنظيمي‭ ‬تنص‭ ‬على‭ ‬أنه‭: « … ‬يتم‭ ‬تسجيل‭ ‬هذه‭ ‬النفقات‭ ‬وجوبًا‭ ‬داخل‭ ‬أجل‭ ‬أقصاه‭ ‬15‭ ‬يومًا‭ ‬ابتداءً‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬التوصل‭ ‬بطلب‭ ‬عامل‭ ‬العمالة‭ ‬أو‭ ‬الإقليم،‭ ‬وفي‭ ‬حالة‭ ‬عدم‭ ‬تسجيلها‭ ‬تطبق‭ ‬مقتضيات‭ ‬المادة‭ ‬195‭ »‬،‭ ‬وبالتالي‭ ‬فإن‭ ‬المقطع‭ ‬الأخير‭ ‬من‭ ‬المادة‭ ‬192‭ ‬يبين‭ ‬الحالة‭ ‬الضمنية‭ ‬التي‭ ‬تُبيّن‭ ‬تشبث‭ ‬المجلس‭ ‬الجماعي‭ ‬بميزانيته‭ ‬وتقديراته‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬مشروع‭ ‬كذلك‭. ‬ومن‭ ‬ثَمَّ‭ ‬فإنّه‭ ‬وإلى‭ ‬حدود‭ ‬الساعة‭ ‬ما‭ ‬زلنا‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬المشروعيّة‭ ‬القانونيّة‭ ‬وبعيدين‭ ‬كلّ‭ ‬البعدِ‭ ‬عن‭ ‬المزايدات‭ ‬والحسابات‭ ‬السياسوية‭ ‬الضيقة،‭ ‬وبالتالي‭ ‬فإنه‭ ‬لا‭ ‬داعي‭ ‬لخلط‭ ‬الأوراق‭ ‬وتهويل‭ ‬الأمور‭ ‬وكأننا‭ ‬أمام‭ ‬مأزق،‭ ‬كما‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬داعي‭ ‬للاجتهاد،‭ ‬خصوصًا‭ ‬مع‭ ‬وجود‭ ‬نص‭ ‬قانوني‭ ‬حسم‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬وعالج‭ ‬هذه‭ ‬الواقعة‭ ‬العادية،‭ ‬والتي‭ ‬تنبّه‭ ‬لها‭ ‬المشرّع‭ ‬وتوقّع‭ ‬حدوثها‭ ‬فحسمها‭ ‬مسبقًا‭ ‬من‭ ‬جوانبها‭ ‬كافة‭. ‬وعليه‭ ‬فإنه‭ ‬مع‭ ‬فشل‭ ‬الدورة‭ ‬الاستثنائية‭ ‬التي‭ ‬دعا‭ ‬لها‭ ‬المجلس‭ ‬الجماعي،‭ ‬وما‭ ‬نتج‭ ‬عنها‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬إمكانية‭ ‬القيام‭ ‬بقراءة‭ ‬ثانية‭ ‬للميزانية،‭ ‬وما‭ ‬صاحب‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬فوات‭ ‬الآجال‭ ‬القانونية‭ ‬لوضعها‭ ‬والتأشير‭ ‬عليها،‭ ‬أصبحت‭ ‬مقتضيات‭ ‬المادة‭ ‬195‭ ‬من‭ ‬القانون‭ ‬التنظيمي‭ ‬المتعلق‭ ‬بالجماعات‭ ‬واجبة‭ ‬التطبيق‭.‬

لنطرح‭ ‬الآن‭ ‬الإشكاليات‭ ‬الحقيقية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الموضوع،‭ ‬هل‭ ‬رفض‭ ‬التأشير‭ ‬على‭ ‬الميزانية‭ ‬هو‭ ‬في‭ ‬حد‭ ‬ذاته‭ ‬أصل‭ ‬الإشكالية؟‭ ‬أم‭ ‬أن‭ ‬أسباب‭ ‬الرفض‭ ‬ومدى‭ ‬قانونيته‭ ‬والأسس‭ ‬التي‭ ‬أنبنى‭ ‬عليه‭ ‬هي‭ ‬الأهم؟‭ ‬وبالمقابل‭ ‬هل‭ ‬ميزانية‭ ‬جماعة‭ ‬طنجة‭ ‬قرآن‭ ‬منزل‭ ‬حتّى‭ ‬لا‭ ‬يتمّ‭ ‬رفضها‭ ‬أو‭ ‬تعديلها؟‭ ‬

الاصطدامات‭ ‬المؤسساتية‭ ‬في‭ ‬إطارها‭ ‬القانوني‭ ‬صحية‭ ‬لبلد‭ ‬عرف‭ ‬طفرة‭ ‬تشريعية‭ ‬في‭ ‬العقد‭ ‬الأخير،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يجعل‭ ‬جميع‭ ‬الفرقاء‭ ‬السياسيين‭ ‬والمؤسساتيين‭ ‬يتحملون‭ ‬نتائجها‭ ‬وأثارها،‭ ‬خصوصا‭ ‬أن‭ ‬نازلة‭ ‬الحال‭ ‬هنا‭ ‬هي‭ ‬سلطة‭ ‬وصية‭ ‬ترفض‭ ‬التأشير‭ ‬على‭ ‬الميزانية‭ ‬ولها‭ ‬أسبابها‭ ‬وفي‭ ‬إطار‭ ‬صلاحيتها‭ ‬وطبقًا‭ ‬للقانون‭ ‬ومكتب‭ ‬مسير‭ ‬يدافع‭ ‬عن‭ ‬ميزانيته‭ ‬وتوقعاته‭ ‬بخصوصها‭ ‬وبينهما‭ ‬مشرع‭ ‬حسم‭ ‬كل‭ ‬شيء‭. ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬السؤال‭ ‬الذي‭ ‬يفرض‭ ‬نفسه‭ ‬علينا‭ ‬هنا‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬موقع‭ ‬المعارضة‭ ‬بين‭ ‬هذا‭ ‬وذاك؟‭ ‬

الحلقة‭ ‬المفقودة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬النازلة‭ ‬هي‭ ‬المعارضة،‭ ‬حيث‭ ‬إنه‭ ‬وفي‭ ‬خضم‭ ‬هذا‭ ‬الاصطدام‭ ‬المؤسساتي‭ ‬الصحي‭ ‬كان‭ ‬دور‭ ‬المعارضة‭ ‬باهتًا‭ ‬وغائبًا‭ ‬إلى‭ ‬أبعد‭ ‬الحدود‭ ‬وعوض‭ ‬أن‭ ‬تناقش‭ ‬لبّ‭ ‬الموضوع‭ ‬وتقدّم‭ ‬الأخطاء‭ ‬ومكامن‭ ‬الخلل‭ ‬والثغرات‭ ‬والتباين‭ ‬الحاصل‭ ‬بين‭ ‬الوعود‭ ‬والواقع‭ ‬وما‭ ‬أكثرها‭ ‬والتي‭ ‬قامت‭ ‬بها‭ ‬الأغلبية‭ ‬المسيرة‭ ‬للمجلس،‭ ‬وتعمل‭ ‬على‭ ‬مناقشتها‭ ‬وتسويقها‭ ‬للرأي‭ ‬العام‭ ‬المحليّ،‭ ‬كان‭ ‬دورها‭ ‬للأسف‭ ‬الشديد‭ ‬محصورًا‭ ‬في‭ ‬مزايدات‭ ‬سياسية‭ ‬خارج‭ ‬النص‭ ‬إن‭ ‬صحّ‭ ‬التعبير‭ ‬ويغلب‭ ‬عليها‭ ‬الطابع‭ ‬الفكاهي،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يثبت‭ ‬بم‭ ‬لا‭ ‬يدع‭ ‬مجالًا‭ ‬للشك‭ ‬أن‭ ‬جزءًا‭ ‬لا‭ ‬يستهان‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬المنتخبين‭ ‬المحليين‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬الهواية‭ ‬وبعيدا‭ ‬كل‭ ‬البعد‭ ‬عن‭ ‬الاحتراف‭.‬

إن‭ ‬ما‭ ‬قامت‭ ‬به‭ ‬المعارضة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬النازلة‭ ‬هو‭ ‬تجسيد‭ ‬لواقع‭ ‬ونموذج‭ ‬المعارضة‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬الثالث‭ ‬عمومًا‭ ‬والمغرب‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬الخصوص،‭ ‬فهي‭ ‬لا‭ ‬تعد‭ ‬نفسها‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬المنظومة‭ ‬التي‭ ‬تسهر‭ ‬على‭ ‬التسيير،‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬الحال‭ ‬في‭ ‬الديمقراطيات‭ ‬العريقة،‭ ‬التي‭ ‬نجد‭ ‬فيها‭ ‬جميع‭ ‬الفرقاء‭ ‬يعملون‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬مصلحة‭ ‬البلد‭ ‬سواء‭ ‬كانوا‭ ‬في‭ ‬التسيير‭ ‬أم‭ ‬في‭ ‬المعارضة،‭ ‬حيث‭ ‬نجدها‭ ‬توجه‭ ‬سهام‭ ‬النقد‭ ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬تقدم‭ ‬الحلول‭ ‬والمقترحات‭ ‬للازمات‭ ‬التي‭ ‬يواجهها‭ ‬البلد،‭ ‬لأن‭ ‬مصلحة‭ ‬الوطن‭ ‬فوق‭ ‬كل‭ ‬انتماء‭.‬

وختامًا‭ ‬نتساءل‭ ‬لماذا‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬بالذات‭ ‬أقامت‭ ‬الأغلبية‭ ‬المسيرة‭ ‬للمجلس‭ ‬الجماعي‭ ‬بطنجة‭ -‬أخص‭ ‬بالذكر‭ ‬هنا‭ ‬حزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭- ‬الدنيا‭ ‬ولم‭ ‬تقعدها‭ ‬بخصوص‭ ‬قرار‭ ‬رفض‭ ‬التأشير‭ ‬على‭ ‬الميزانية‭ ‬رغم‭ ‬أنها‭ ‬ليست‭ ‬المرّة‭ ‬الأوّلى‭ ‬التي‭ ‬يتم‭ ‬فيها‭ ‬هذا‭ ‬الأمر؟‭ ‬أهي‭ ‬تشبث‭ ‬بأرقام‭ ‬وتوقعات‭ ‬الميزانية‭ ‬أم‭ ‬هي‭ ‬حملة‭ ‬انتخابية‭ ‬سابقة‭ ‬لأوانها؟‭ ‬

بقلم‭: ‬عمر‭ ‬انويرا

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *