Home / العربية / ما موقع مرضى التوحد في القانون المغربي ؟

ما موقع مرضى التوحد في القانون المغربي ؟

أُميط‭ ‬اللثام‭ ‬مؤخرًا‭ ‬عن‭ ‬معاناة‭ ‬الأُسر‭ ‬المغربيّة‭ ‬مع‭ ‬مرضى‭ ‬التوحّد‭ ‬الذين‭ ‬هم‭ ‬نتاج‭ ‬لسوء‭ ‬الفهم‭ ‬الغالب‭ ‬على‭ ‬تعريف‭ ‬الأسرة‭ ‬والزواج‭ ‬بمجتمعنا،‭ ‬حيث‭ ‬أثبتت‭ ‬الدراسات‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬يسمى‭ ‬بالأم‭ ‬الثلاجة‭ ‬أو‭ ‬المطبخ‭ ‬والقنوات‭ ‬الخاصة‭ ‬بعرض‭ ‬أغاني‭ ‬الأطفال‭ ‬وجلوس‭ ‬الطفل‭ ‬أمام‭ ‬التلفاز‭ ‬لساعات‭ ‬طويلة‭ ‬وبعض‭ ‬الحقن‭ ‬التي‭ ‬يأخذها‭ ‬الأطفال‭ ‬عند‭ ‬بلوغهم‭ ‬ثلاثة‭ ‬أشهر‭ ‬تتسبّب‭ ‬في‭ ‬الإصابة‭ ‬بالتوّحد‭ ‬وتقضي‭ ‬على‭ ‬جزءٍ‭ ‬من‭ ‬خلايا‭ ‬الدماغ،‭ ‬مما‭ ‬يخلق‭ ‬منهم‭ ‬أطفالًا‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬عجز‭ ‬دائمٍ‭ ‬في‭ ‬نمو‭ ‬الدماغ،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭  ‬يؤثّر‭ ‬على‭ ‬كيفية‭ ‬تواصلهم‭ ‬مع‭ ‬مَن‭ ‬حولهم،‭ ‬ويؤثر‭ ‬على‭ ‬إدراكهم‭ ‬للعالم،‭ ‬فقد‭ ‬تراهم‭ ‬عاجزين‭ ‬عن‭ ‬فهم‭ ‬البرتوكولات‭ ‬الاجتماعيّة‭ ‬والثقافيّة‭ ‬التي‭ ‬تعارف‭ ‬عليها‭ ‬البشر،‭ ‬كما‭ ‬أنهم‭ ‬يجدون‭ ‬صعوبة‭ ‬في‭ ‬التعبير‭ ‬عن‭ ‬أحاسيسهم‭ ‬ورغباتهم،‭ ‬وقد‭ ‬يقرأ‭ ‬الطفل‭ ‬المصاب‭ ‬بالتوحّد‭ ‬بطلاقةٍ‭ ‬لكنه‭ ‬لا‭ ‬يفهم‭ ‬معنى‭ ‬كل‭ ‬كلمة،‭ ‬خاصةً‭ ‬الكلمات‭ ‬والعبارات‭ ‬الصعبة،‭ ‬ويَجدُ‭ ‬صعوبة‭ ‬في‭ ‬فهم‭ ‬الفكاهات‭ ‬والاستعارات‭ ‬اللفظيّة،‭ ‬ولا‭ ‬يدرك‭ ‬الفرد‭ ‬منهم‭ ‬حقيقةَ‭ ‬وجود‭ ‬خطرٍ‭ ‬في‭ ‬شيء‭ ‬ما‭ ‬مَن‭ ‬حوله‭. ‬وتجده‭ ‬إما‭ ‬مفرط‭ ‬الحساسيّة،‭ ‬أو‭ ‬يُكرّر‭ ‬بعض‭ ‬الألفاظ‭ ‬ويدور‭ ‬في‭ ‬حلقة‭ ‬مُفرغة،‭ ‬والكثير‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الأشياء‭ ‬التي‭ ‬تجعله‭ ‬إنسانًا‭ ‬غير‭ ‬سوي،‭ ‬مختلفًا‭ ‬عن‭ ‬غيره‭ ‬من‭ ‬البشر‭. ‬فهل‭ ‬الأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬التوحّد‭ (‬الأوتيزم‭) ‬يصنفون‭ ‬أنهم‭ ‬مختلون‭ ‬عقليًّا؟‭ ‬أم‭ ‬من‭ ‬ذوي‭ ‬الاحتياجات‭ ‬الخاصة؟‭! ‬أم‭ ‬هم‭ ‬ضحايا‭ ‬لجينات‭ ‬وراثيّة‭ ‬يمكن‭ ‬معالجتها‭ ‬والتحكم‭ ‬فيها‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬التربيّة‭ ‬والتعليم‭ ‬والعلاج‭ ‬المبكر؟‭! ‬وهل‭ ‬القانون‭ ‬المغربي‭ ‬يكفل‭ ‬هذا‭ ‬الحقّ؟‭! ‬

وحسب‭ ‬مبادئ‭ ‬حماية‭ ‬الأشخاص‭ ‬المصابين‭ ‬بمرض‭ ‬عقلي‭ ‬وتحسين‭ ‬العناية‭ ‬بالصحة‭ ‬العقليّة‭ ‬الذي‭ ‬اعتمد‭ ‬ونشر‭ ‬بموجب‭ ‬قرار‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬46‭ /‬119‭ ‬المؤرخ‭ ‬في‭ ‬ديسمبر‭ ‬1991‭ ‬في‭ ‬مبدئه‭ ‬الأوّل‭ ‬الفقرة‭ ‬الأولى‭ ‬منه،‭ ‬يتمتّع‭ ‬جميع‭ ‬الأشخاص‭ ‬بحق‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬أفضل‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬متاح‭ ‬من‭ ‬رعاية‭ ‬الصحة‭ ‬العقليّة‭ ‬التي‭ ‬تُشكّل‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬نظام‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحيّة‭ ‬والاجتماعيّة،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬تلك‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالولادة‭ ‬وعوامل‭ ‬دماغيّة‭ ‬وجينيّة‭ ‬وبيولوجيّة‭ ‬ومناعيّة‭ ‬أيضًا،‭ ‬مضمنًا‭ ‬حق‭ ‬الطفل‭ ‬المصاب‭ ‬بالتوحد‭ ‬أم‭ ‬أنه‭ ‬استثناه‭!‬؟‭  ‬وترك‭ ‬الاختصاص‭ ‬للقانون‭ ‬رقم‭ ‬71‭ ‬لسنة‭ ‬2009‭ ‬بشأن‭ ‬رعاية‭ ‬المريض‭ ‬النفسي‭ ‬والذي‭ ‬شمل‭ ‬في‭ ‬بابه‭ ‬الأوّل‭ ‬في‭ ‬مادته‭ ‬الأولى‭ ‬على‭ ‬تعريف‭ ‬الاضطراب‭ ‬النفسيّ‭ ‬أو‭ ‬العقليّ‭ ‬الذي‭ ‬يدخل‭ ‬ضمن‭ ‬نطاقه‭ ‬القانونيّ‭ ‬بكونه‭ ‬ذاك‭ ‬الاختلال‭ ‬للوظيفة‭ ‬النفسيّة‭ ‬والعقليّة‭ ‬لدرجة‭ ‬تجد‭ ‬خللًا‭ ‬في‭ ‬تكيف‭ ‬الفرد‭ ‬مع‭ ‬بيئته‭ ‬الاجتماعيّة‭.‬

‭ ‬لكنه‭ ‬استثنى‭ ‬الاضطرابات‭ ‬السلوكيّة‭ ‬دون‭ ‬وجود‭ ‬مرض‭ ‬نفسيّ‭ ‬أو‭ ‬عقليّ‭ ‬واضح‭! ‬ليبقى‭ ‬مريض‭ ‬التوحد‭ ‬وحيدًا‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬شأنه‭ ‬بالحياة؟‭! ‬بيد‭ ‬أن‭  ‬دسترة‭ ‬حماية‭ ‬منظومتي‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬والقانون‭ ‬الدولي‭ ‬الإنسانيّ‭ ‬والنهوض‭ ‬بهما،‭ ‬والإسهام‭ ‬في‭ ‬تدويرهما،‭ ‬مع‭ ‬مراعاة‭ ‬الطابع‭ ‬الكوني‭ ‬لتلك‭ ‬الحقوق،‭ ‬وعدم‭ ‬قابليتها‭ ‬للتجزئة‭ ‬يجعلنا‭ ‬نتساءل‭ ‬عن‭ ‬حقّ‭ ‬هؤلاء‭ ‬المرضى‭ ‬في‭ ‬حظر‭ ‬ومكافحة‭ ‬كل‭ ‬أشكال‭  ‬التمييز؛‭ ‬بسبب‭ ‬الإعاقة‭ ‬أو‭ ‬أي‭ ‬وضع‭ ‬شخصيّ،‭ ‬مهما‭ ‬كان؛‭ ‬بينهم‭ ‬وبين‭ ‬باقي‭ ‬أفراد‭ ‬المجتمع‭ ‬السوي‭ ‬في‭ ‬التعليم‭ ‬والرعاية‭ ‬والتطبيب‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الحقوق‭ ‬وإرساء‭ ‬دعائم‭ ‬مجتمع‭ ‬متضامن،‭ ‬يتمتّع‭ ‬فيه‭ ‬الجميع‭ ‬بالأمن‭ ‬والحرية‭ ‬والكرامة‭ ‬والمساواة،‭ ‬وتكافؤ‭ ‬الفرص،‭ ‬والعدالة‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬ومقومات‭ ‬العيش‭ ‬الكريم،‭ ‬في‭ ‬نطاق‭ ‬التلازم‭ ‬بين‭ ‬حقوق‭ ‬وواجبات‭ ‬المواطنة‭.‬

‭ ‬فحسب‭ ‬الفصل‭ ‬31‭ ‬من‭ ‬دستور‭ ‬2011م،‭  ‬فإن‭ ‬الدولة‭ ‬تعمل‭ ‬والمؤسّسات‭ ‬العموميّة‭ ‬والجماعات‭ ‬الترابيّة،‭ ‬على‭ ‬تعبئة‭ ‬كل‭ ‬الوسائل‭ ‬المتاحة،‭ ‬لتيسير‭ ‬أسباب‭ ‬استفادة‭ ‬المواطنات‭ ‬والمواطنين،‭ ‬من‭ ‬الحقّ‭ ‬في‭ ‬العلاج‭ ‬والعناية‭ ‬الصحية؛‭ ‬والحماية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والتغطية‭ ‬الصحية،‭ ‬والحصول‭ ‬على‭ ‬تعليم‭ ‬عصري‭ ‬ميسر‭ ‬الولوج‭ ‬وذي‭ ‬جودة؛‭ ‬بينما‭ ‬الفصل‭ ‬32‭  ‬منّه‭ ‬ضمن‭ ‬وحدة‭ ‬الأسرة‭ ‬واستقرارها‭ ‬والمحافظة‭ ‬عليها‭. ‬كما‭ ‬سعى‭ ‬الدستور‭ ‬لتوفير‭ ‬الحماية‭ ‬القانونيّة،‭ ‬والاعتبار‭ ‬الاجتماعيّ‭ ‬والمعنويّ‭ ‬لجميع‭ ‬الأطفال،‭ ‬بكيفية‭ ‬متساوية،‭ ‬بصرف‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬وضعيتهم‭ ‬العائلية‭. ‬فالتعليم‭ ‬الأساسي‭ ‬حقّ‭ ‬للطفل‭ ‬وواجب‭ ‬على‭ ‬الأسرة‭ ‬والدولة‭. ‬سهر‭ ‬عليه‭ ‬مجلس‭ ‬استشاري‭ ‬للأسرة‭ ‬والطفولة‭ ‬كما‭ ‬يستشف‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الفصول‭ ‬من‭ ‬الدستور‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬ضمانات‭ ‬الدولة‭ ‬للطفل‭ ‬أكبر‭ ‬وأكثر‭ ‬وأعمق‭ ‬من‭ ‬ضمانات‭ ‬الأسرة‭ ‬بحد‭ ‬ذاتها‭ ‬إلا‭ ‬أنّه‭ ‬في‭ ‬طنجة‭ ‬فقط‭ ‬أغلب‭ ‬الأسر‭ ‬تُعاني‭ ‬الويلات‭ ‬لولوج‭ ‬أبنائها‭ ‬الجمعيات‭ ‬التي‭ ‬تتولى‭ ‬رعاية‭ ‬هؤلاء‭ ‬الأطفال،‭ ‬فإن‭ ‬كانت‭ ‬أغلب‭ ‬الجمعيات‭ ‬المهتمة‭ ‬بهذا‭ ‬الشأن‭ ‬تحتوي‭ ‬على‭ ‬قسمين‭ ‬على‭ ‬الأكثر‭ ‬أيّ‭ ‬أقل‭ ‬من‭  ‬50‭ ‬طفلاً،‭ ‬فإنّ‭ ‬لائحة‭ ‬الانتظار‭ ‬تفوق‭ ‬المئات،‭ ‬وعدم‭ ‬قبولهم‭ ‬في‭ ‬المدارس‭ ‬العمومية،‭ ‬وحتى‭ ‬الخاصة،‭ ‬إلا‭ ‬بشروط‭ ‬صعبة،‭ ‬أيّ‭ ‬توفر‭ ‬مرافقة‭ ‬تربويّة،‭ ‬وقبول‭ ‬الطفل‭ ‬المريض‭ ‬بالتوحّد‭ ‬من‭ ‬عدمه‭ ‬يبقى‭ ‬مقترنًا‭ ‬بإرادة‭ ‬مدير‭ ‬المؤسّسة‭ ‬والأستاذ‭ ‬الذي‭ ‬سيتقبّل‭ ‬وجود‭ ‬طفل‭ ‬مريض‭ ‬بالتوحّد‭ ‬ومرافقته‭ ‬بالقسم؟‭. ‬

ولن‭ ‬نتساءل‭ ‬عن‭ ‬كيفية‭ ‬اختيار‭ ‬الأطفال‭ ‬الذين‭ ‬يتمّ‭ ‬استقطابهم‭ ‬لهذه‭ ‬الجمعيات‭ ‬أو‭ ‬المراكز‭ ‬ولا‭ ‬عن‭ ‬الأثمنة‭ ‬الباهظة،‭ ‬ولا‭ ‬عن‭ ‬مستوى‭ ‬أُطرها،‭ ‬ولا‭ ‬حتى‭ ‬عن‭ ‬كيفية‭ ‬تكوينهم‭ !‬؟‭ ‬ولكن‭ ‬نتساءل‭ ‬كقانونيين‭ ‬عن‭ ‬حقوق‭ ‬أطفال‭ ‬التوحّد‭ ‬المكفولة‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬الدولة‭ ‬والقانون‭ ‬في‭ ‬الإرشاد‭ ‬والتأهيل،‭ ‬بيد‭ ‬أن‭ ‬الفصل‭ ‬34‭ ‬من‭ ‬الدستور‭ ‬ينصّ‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬تقوم‭ ‬السلطات‭ ‬العموميّة‭ ‬بوضع‭ ‬وتفعيل‭ ‬سياسات‭ ‬موجّهة‭ ‬إلى‭ ‬الأشخاص‭ ‬والفئات‭ ‬من‭ ‬ذوي‭ ‬الاحتياجات‭ ‬الخاصة‭. ‬و

لهذا‭ ‬الغرض،‭ ‬تسهر‭ ‬خصوصًا‭ ‬على‭ ‬معالجة‭ ‬الأوضاع‭ ‬الهشة‭ ‬لفئات‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬والأمهات،‭ ‬وللأطفال؛‭ ‬وإعادة‭ ‬تأهيل‭ ‬الأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬إعاقة‭ ‬جسديّة،‭ ‬أو‭ ‬حسيّة‭ ‬حركيّة،‭ ‬أو‭ ‬عقليّة،‭ ‬وإدماجهم‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬الاجتماعيّة‭ ‬والمدنيّة،‭ ‬وتيسير‭ ‬تمتعهم‭ ‬بالحقوق‭ ‬والحريات‭ ‬المعترف‭ ‬بها‭ ‬للجميع‭.‬

‭ ‬لكن‭ ‬التوحّد‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬اضطراب‭ ‬عصبيّ‭ ‬سلوكيّ‭ ‬ينتج‭ ‬عن‭ ‬خلل‭ ‬في‭ ‬وظائف‭ ‬الدماغ‭ ‬يستمر‭ ‬مدى‭ ‬الحياة،‭ ‬ولا‭ ‬يسبّب‭ ‬بإعاقة‭ ‬جسديّة‭ ‬أو‭ ‬دماغيّة،‭ ‬ويتمّ‭ ‬التخفيف‭ ‬منه‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التدخل‭ ‬المبكر،‭ ‬لذا‭ ‬يجب‭ ‬الاعتراف‭ ‬وإيجاد‭ ‬حلول‭ ‬لنقص‭ ‬الموارد‭ ‬البشريّة‭ ‬من‭ ‬الأطباء‭ ‬المتخصّصين‭ ‬في‭ ‬الطب‭ ‬النفسيّ‭ ‬للأطفال‭ ‬وأخصائيين‭ ‬نفسيين‭ ‬وأخصائيين‭ ‬نفساني‭-‬حركيّ‭ ‬وأخصائيين‭ ‬في‭ ‬النطق‭ ‬والتخاطب‭ ‬ومربيين‭ ‬خاصين‭ ‬في‭ ‬التحفيز،‭ ‬المؤهلين‭ ‬والمتخصّصين‭ ‬في‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحيّة‭ ‬الأولية‭ ‬للمصابين‭ ‬بالتوحد‭ ». ‬والاعتراف‭ ‬بضعف‭ ‬مستوى‭ ‬وعي‭ ‬المجتمع‭ ‬المحلي‭ ‬بالتوحّد،‭ ‬اللذين‭ ‬يعتبران‭ ‬عائقًا‭ ‬رئيسيًّا‭ ‬لزيادة‭ ‬الخدمات‭ ‬المقدّمة‭ ‬للأطفال‭ ‬المصابين‭ ‬بهذا‭ ‬المرض‭ ‬واضطرابات‭ ‬النمو‭ ‬الأخرى‭. ‬ناهيك‭ ‬عن‭ ‬العدد‭ ‬الحقيقي‭ ‬الذي‭ ‬تتستّر‭ ‬عنه‭ ‬الأسر،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬الأغلبية‭ ‬الساحقة‭ ‬من‭ ‬الأسر‭ ‬لا‭ ‬تعرف‭ ‬أن‭ ‬طفلها‭ ‬مريض‭ ‬بالتوحّد،‭ ‬وتعد‭ ‬حالته‭ ‬مجرد‭ « ‬فرط‭ ‬حركة‭ »‬،‭ ‬أو‭ ‬أنه‭ « ‬مس‭ ‬جني‭ »‬،‭ ‬ليضيع‭ ‬المريض‭ ‬بالتوحّد‭ ‬بين‭ ‬التعريفات‭ ‬والتصنيفات‭ ‬وحقوقه‭ ‬القانونيّة‭ ‬والاجتماعيّة‭.‬

بقلم‭ : ‬الباحثة‭ ‬في‭ ‬سلك‭ ‬الدكتوراه‭ ‬الأستاذة‭ ‬سناء‭ ‬الزباخ‭                                                                                                                               ‬

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *