Home / العربية / فاعلون تربويون يكشفون عن ارتياحهم للدخول المدرسي الجديد ويثمنون تواصل المديرية الإقليمية‎

فاعلون تربويون يكشفون عن ارتياحهم للدخول المدرسي الجديد ويثمنون تواصل المديرية الإقليمية‎

استمر‭ ‬قطاع‭ ‬التعليم‭ ‬في‭ ‬تصدره‭ ‬المشهد‭ ‬الرئيسي‭ ‬باعتباره‭ ‬الملف‭ ‬الأكثر‭ ‬تأثيرًا‭ ‬على‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬الوطني‭ ‬والمحلي‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬سواء،‭ ‬وقد‭ ‬كان‭ ‬للدخول‭ ‬المدرسي‭ ‬الجديد‭ ‬لهذا‭ ‬الموسم‭ ‬تحدياتٌ‭ ‬جديدةٌ‭ ‬تفرض‭ ‬خصوصيتها‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬المديرية‭ ‬الإقليمية‭ ‬طنجة‭ ‬أصيلة،‭ ‬التي‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬تُسجّل‭ ‬أرقامًا‭ ‬كبيرةً‭ ‬للغاية‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬التلاميذ‭ ‬الوافدين‭ ‬من‭ ‬أقاليم‭ ‬أخرى‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية‭ ‬بعد‭ ‬استمرار‭ ‬الهجرات‭ ‬الداخلية‭ ‬نحو‭ ‬طنجة‭. ‬غير‭ ‬أن‭ ‬الجو‭ ‬العام‭ ‬لعملية‭ ‬الدخول‭ ‬المدرسي‭ ‬هذه‭ ‬السنة‭ ‬اتسمت‭ ‬بارتياح‭ ‬نسبي‭ ‬عبر‭ ‬عنه‭ ‬مختلف‭ ‬الفرقاء‭ ‬والشركاء،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أنتج‭ ‬عنه‭ ‬انخفاض‭ ‬في‭ ‬حدة‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬أولياء‭ ‬التلاميذ‭ ‬والفعاليات‭ ‬النقابية‭.‬

أرقام‭ ‬مقلقة

كشف‭ ‬تقرير‭ ‬أعدته‭ ‬وزارة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬والمالية،‭ ‬حول‭ ‬التوزيع‭ ‬الجهوي‭ ‬للاستثمار‭ ‬بمناسبة‭ ‬إعدادها‭ ‬لمشروع‭ ‬قانون‭ ‬المالية‭ ‬2019م،‭ ‬عن‭ ‬رقم‭ ‬مقلق‭ ‬يهم‭ ‬جهة‭ ‬طنجة‭ ‬تطوان‭ ‬الحسيمة،‭ ‬والتي‭ ‬تعد‭ ‬من‭ ‬أضعف‭ ‬الجهات‭ ‬إحداثًا‭ ‬للمؤسسات‭ ‬التعليمية‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الوطني،‭ ‬حيث‭  ‬تم‭ ‬الشروع‭ ‬في‭ ‬بناء‭  ‬12‭ ‬مؤسسة‭ ‬فقط‭ ‬سنة‭ ‬2018‭ ‬كلفت‭ ‬غلافًا‭ ‬ماليًا‭ ‬يقدر‭ ‬بـ‭ ‬99‭ ‬مليون‭ ‬درهم،‭ ‬وتتفوق‭ ‬عليها‭ ‬معظم‭ ‬الجهات‭ ‬باستثناء‭ ‬الجهات‭ ‬الثلاث‭ ‬المشكلة‭ ‬للأقاليم‭ ‬الصحراوية،‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تشهد‭ ‬في‭ ‬الأساس‭ ‬اكتظاظًا‭ ‬سكانيًا‭ ‬كبيرا‭. ‬وهو‭ ‬نفس‭ ‬الرقم‭ ‬الذي‭ ‬سيتم‭ ‬الشروع‭ ‬في‭ ‬إحداثه‭ ‬خلال‭ ‬السنة‭ ‬المقبلة‭ ‬رغم‭ ‬الاكتظاظ‭ ‬الشديد‭ ‬الذي‭ ‬بات‭ ‬يواجه‭ ‬المديرية‭ ‬الإقليمية‭ ‬طنجة‭ ‬أصيلة‭ ‬لا‭ ‬سيَّما،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬توافد‭ ‬الآلاف‭ ‬كل‭ ‬سنة‭ ‬على‭ ‬المؤسسات‭ ‬التعليمية‭. ‬وتعد‭ ‬جهة‭ ‬طنجة‭ ‬تطوان‭ ‬الحسيمة‭ ‬كذلك‭ ‬من‭ ‬أضعف‭ ‬الجهات‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬القاعات‭ ‬المجهزة‭ ‬والمعدة‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬البرنامج‭ ‬الوطني‭ ‬لتعميم‭ ‬ودعم‭ ‬التعليم‭ ‬الأولي‭ ‬بعد‭ ‬ما‭ ‬تم‭ ‬افتتاح‭ ‬397‭ ‬قاعة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الجهة‭.‬

ارتياح‭ ‬نقابي

على‭ ‬خلاف‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية‭ ‬أبدت‭ ‬فعاليات‭ ‬نقابية‭ ‬رضاها‭ ‬عن‭ ‬الدخول‭ ‬المدرسي‭ ‬الجديد‭ ‬هذه‭ ‬السنة،‭ ‬والذي‭ ‬تضاءلت‭ ‬فيه‭ ‬نسبة‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬كل‭ ‬سنة‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬كشف‭ ‬القيادي‭ ‬بالكونفيدرالية‭ ‬الديمقراطية‭ ‬للشغل‭ ‬وعضو‭ ‬مجلسها‭ ‬الوطني‭ ‬حسان‭ ‬الهبطي‭ ‬في‭ ‬تصريح‭ ‬لجريدة‭ ‬لادبيش‭ ‬عن‭ ‬الطابع‭ ‬العام‭ ‬للدخول‭ ‬المدرسي‭ ‬هذه‭ ‬السنة‭ ‬معتبرًا‭ ‬أنه‭ ‬يتسم‭ ‬بضغط‭ ‬ناتج‭ ‬عن‭ ‬توافد‭ ‬أعداد‭ ‬مهمة‭ ‬من‭ ‬التلاميذ،‭ ‬بسبب‭ ‬تنقل‭ ‬أسرهم‭ ‬للاستقرار‭ ‬بطنجة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يشكل‭ ‬في‭ ‬الأساس‭ ‬ضغطًا‭ ‬إضافيًا‭ ‬على‭ ‬المؤسسات‭ ‬التعليمية،‭ ‬والذي‭ ‬واكبته‭ ‬المديرية‭ ‬الإقليمية‭ ‬بافتتاح‭ ‬عددٍ‭ ‬من‭ ‬المؤسسات‭ ‬خلال‭ ‬الموسم‭ ‬الدراسي‭ ‬الحالي‭. ‬ويتعلق‭ ‬الأمر‭ ‬بثانوية‭ ‬ابن‭ ‬زهر‭ ‬ومدرسة‭ ‬التقدم،‭ ‬ومدرسة‭ ‬سمارة‭ ‬ومدرسة‭ ‬النخيل،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬مؤسسات‭ ‬أخرى‭ ‬مبرزًا‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬لا‭ ‬يمنع‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬بعض‭ ‬النقط‭ ‬السوداء‭ ‬التي‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬بارزة‭ ‬في‭ ‬السطح‭ ‬من‭ ‬قبيل‭ ‬الخصاص‭ ‬في‭ ‬الأطر‭ ‬الإدارية،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬هذه‭ ‬المؤسسات‭ ‬غير‭ ‬كافية‭ ‬لتجاوز‭ ‬هذا‭ ‬الاكتظاظ‭. ‬وقد‭ ‬كان‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬الأسباب‭ ‬التي‭ ‬عجلت‭ ‬بافتتاح‭ ‬مؤسسات‭ ‬تعليمية‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬البناء‭ ‬ولم‭ ‬تستكمل‭ ‬كل‭ ‬مرافقها‭ ‬حتى‭ ‬تستطيع‭ ‬المديرية‭ ‬الإقليمية‭ ‬تجاوز‭ ‬مشكل‭ ‬الاكتظاظ،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬اعتبره‭ ‬الهبطي‭ ‬قرارًا‭ ‬حكيمًا‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬تخفيف‭ ‬الاكتظاظ‭. ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬ليصل‭ ‬لمستويات‭ ‬قياسية‭ ‬خلال‭ ‬هذا‭ ‬الموسم‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يغفل‭ ‬الحاجة‭ ‬لإحداث‭ ‬مؤسسات‭ ‬جديدة‭ ‬وبشكل‭ ‬كافٍ‭ ‬لتغطية‭ ‬جميع‭ ‬الحاجيات‭.‬وأكد‭ ‬ذات‭ ‬المتحدث‭ ‬التفاعل‭ ‬الإيجابي‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬السلطات‭ ‬المحلية‭ ‬مع‭ ‬إشكالات‭ ‬التعليم‭ ‬بالمدينة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تقديم‭ ‬الدعم‭ ‬بالقطاع‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬المحلي‭ ‬بحثًا‭ ‬عن‭ ‬حلول‭ ‬لهذه‭ ‬الإشكالات‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬عبر‭ ‬عنه‭ ‬كذلك‭ ‬المدير‭ ‬الإقليمي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬لقاءاته‭ ‬بالنقابات‭ ‬الأكثر‭ ‬تمثيلية‭ ‬والتي‭ ‬طبعتها‭ ‬أصداء‭ ‬إيجابية‭ ‬توحي‭ ‬باستعداد‭ ‬الإدارة‭ ‬للتواصل‭ ‬بشكل‭ ‬إيجابي‭ ‬قصد‭ ‬معالجة‭ ‬أهم‭ ‬القضايا‭ ‬التي‭ ‬تؤرق‭ ‬بال‭ ‬الأسرة‭ ‬التعليمية‭.‬

انشراح‭ ‬أولياء‭ ‬التلاميذ

من‭ ‬جهته‭ ‬كشف‭ ‬حسن‭ ‬أوعبو‭ ‬رئيس‭ ‬الفيدرالية‭ ‬الوطنية‭ ‬المغربية‭ ‬لجمعيات‭ ‬آباء‭ ‬وأمهات‭  ‬التلاميذ،‭ ‬عن‭ ‬رضاه‭ ‬الكامل‭ ‬على‭ ‬الدخول‭ ‬المدرسي‭ ‬لهذه‭ ‬السنة،‭ ‬معتبرًا‭ ‬إياه‭ ‬متميزًا‭ ‬مقارنة‭ ‬بالسنوات‭ ‬الماضية‭ ‬بعدما‭ ‬تم‭ ‬حل‭ ‬مشكل‭ ‬الاكتظاظ‭ ‬بشكل‭ ‬كبير،‭ ‬فيما‭ ‬تظل‭ ‬المؤسسات‭ ‬التي‭ ‬شهدت‭ ‬امتلاءً‭ ‬كبيرًا‭ ‬محدودة،‭ ‬وتمثل‭ ‬حالات‭ ‬معزولة‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تعكسه‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬القليلة‭ ‬لجمعيات‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني،‭  ‬لا‭ ‬سيَّما‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬تمثل‭ ‬جمعيات‭ ‬أولياء‭ ‬التلاميذ‭. ‬وعزا‭ ‬رئيس‭ ‬الفيدرالية‭ ‬ذلك‭ ‬للتواصل‭ ‬الجيد‭ ‬الذي‭ ‬يبديه‭ ‬المدير‭ ‬الإقليمي‭ ‬مع‭ ‬مختلف‭ ‬المشاكل‭ ‬التي‭ ‬تؤرق‭ ‬بال‭ ‬الأسرة‭ ‬التعليمية‭ ‬واعترف‭ ‬بالتأخر‭ ‬في‭ ‬الافتتاح‭ ‬الرسمي‭ ‬لبعض‭ ‬المؤسسات‭ ‬وأرجع‭ ‬ذلك‭ ‬لأسباب‭ ‬تقنية‭ ‬تتسبب‭ ‬فيها‭ ‬المقاولات‭ ‬التي‭ ‬أوكلت‭ ‬لها‭ ‬مهمة‭ ‬إحداث‭ ‬هذه‭ ‬المؤسسات‭ ‬ولا‭ ‬دخل‭ ‬للمديرية‭ ‬الإقليمية‭ ‬ووزارة‭ ‬التربية‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬ذلك‭.‬

حمزة‭ ‬الرابحي

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *