Home / العربية / البيجيدي يصوت ضد مشروع ميزانية 2019 هل هي بداية انقلاب على مجلس العماري؟‎

البيجيدي يصوت ضد مشروع ميزانية 2019 هل هي بداية انقلاب على مجلس العماري؟‎

منذ‭ ‬تنصيب‭ ‬إلياس‭ ‬العماري،‭  ‬رئيسا‭ ‬لجهة‭ (‬طنجة‭-‬تطوان‭-‬الحسيمة‭)‬،‭ ‬لم‭ ‬يقم‭ ‬إخوان‭ ‬العثماني‭ ‬بدورهم‭ ‬المنوط‭ ‬في‭ ‬المعارضة،‭  ‬بل‭ ‬اكتفوا‭ ‬برفع‭ ‬الأيادي‭ ‬والتصويت‭ ‬بنعم‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬مشاريع‭ ‬موزانات‭ ‬السنوات‭ ‬الفارطة،‭ ‬ما‭ ‬أحدث‭ ‬فراغًا‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬المعارضة‭.‬

‭ ‬وخلال‭ ‬دورة‭ ‬أكتوبر‭ ‬بداية‭ ‬الأسبوع‭ ‬الجاري،‭ ‬صوّت‭ ‬فريق‭ ‬حزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬ضد‭ ‬مشروع‭ ‬ميزانية‭ ‬2019م؛‭ ‬حيث‭ ‬كانت‭ ‬مواقع‭ ‬إخبارية‭ ‬وطنية‭ ‬قد‭ ‬تداولت‭ ‬تصريح‭ ‬رئيس‭ ‬فريق‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬نبيل‭ ‬الشليح،‭ ‬حيث‭ ‬قال‭: « ‬إن‭ ‬هذا‭ ‬التصويت‭ ‬ناتج‭ ‬عن‭ ‬عدم‭ ‬إشراك‭ ‬فريق‭ ‬البيجيدي،‭ ‬في‭ ‬الإعداد‭ ‬والمساهمة‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬الميزانية‭ ».‬

وبرّر‭ ‬رئيس‭ ‬الفريق‭ ‬ذلك‭ ‬بالقول‭: « ‬إنه‭ ‬حريص‭ ‬على‭ ‬مصلحة‭ ‬الساكنة،‭ ‬وأن‭ ‬مشروع‭ ‬الميزانية‭ ‬2019م،‭ ‬الذي‭ ‬قدّمه‭ ‬رئيس‭ ‬الجهة‭ ‬لا‭ ‬يواكب‭ ‬التطورات‭ ‬التي‭ ‬طرأت‭ ‬على‭ ‬الجهة،‭ ‬وأنه‭ ‬بعيد‭ ‬عن‭ ‬برنامج‭ ‬التنمية‭ ‬الجهوية‭ ‬الذي‭ ‬صوت‭ ‬عليه‭ ‬المجلس‭ ‬وصادقت‭ ‬عليه‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬قبل‭ ‬10‭ ‬أشهر‭ ».‬

وقال‭ ‬متابعون‭ ‬للشأن‭ ‬الجهوي‭: « ‬إن‭ ‬عدم‭ ‬تصويت‭ ‬البيجيدي‭ ‬على‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬المالية‭ ‬2019‭ ‬يطرح‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬تساؤل،‭ ‬خصوصًا‭ ‬أن‭ ‬المعارضة‭ ‬عوّدتنا‭ ‬على‭ ‬استخدام‭ ‬الليونة‭ ‬والتصويت‭ ‬بنعم‭ ‬في‭ ‬ميزانيات‭ ‬السنوات‭ ‬السابقة‭ ».‬

وكان‭ ‬إخوان‭ ‬العثماني‭ ‬يترقبون‭ ‬مغادرة‭ ‬إلياس‭ ‬العماري‭ ‬من‭ ‬رئاسة‭ ‬مجلس‭ ‬الجهة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يحدث‭ ‬ليستمر‭ ‬العماري‭ ‬في‭ ‬منصبه‭ ‬إلى‭ ‬حين‭ ‬انتهاء‭ ‬ولايته‭.‬

وقد‭ ‬أحدث‭ ‬هذا‭ ‬التغيير‭ ‬اهتزازًا‭ ‬في‭ ‬صفوف‭ ‬المعارضة،‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تتوقع‭ ‬استمرار‭ ‬العماري‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬الجهة،‭ ‬حيث‭ ‬أعادت‭ ‬ترتيب‭ ‬أوراقها‭ ‬من‭ ‬جديد‭.‬

وصادق‭ ‬مجلس‭ ‬الجهة‭ ‬على‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬المشاريع‭ ‬تتعلق‭ ‬بتسويق‭ ‬الربط‭ ‬الجوي‭ ‬بين‭ ‬طنجة‭ ‬وأكاديرذالناظور‭- ‬فاس‭-‬مراكش،‭ ‬حيث‭ ‬ستعزز‭ ‬اتفاقية‭ ‬الشراكة‭ ‬مع‭ ‬العربية‭ ‬للطيران‭ ‬الخطوط‭ ‬الجهوية،‭ ‬وسيتم‭ ‬تحديد‭ ‬بيع‭ ‬ثمن‭ ‬التذكرة‭ ‬لرحلة‭ ‬الذهاب‭ ‬بالنسبة‭ ‬لـ‭ ‬80‭ ‬مقعدًا‭ ‬الأولى‭ ‬ب‭ ‬300‭ ‬درهم‭ ‬دون‭ ‬تغيير‭ ‬طيلة‭ ‬مدة‭ ‬الاتفاقية‭.‬

كما‭ ‬سيساهم‭ ‬مجلس‭ ‬الجهة‭ ‬بشراكة‭ ‬مع‭ ‬المجلس‭ ‬الوطني‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬إحداث‭ ‬متحف‭ ‬في‭ ‬الحسيمة‭.‬

وناقش‭ ‬المجلس‭ ‬مدى‭ ‬تنفيذ‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬المبرمة‭ ‬مع‭ ‬وكالة‭ ‬الإنعاش‭ ‬والتنمية‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬ودراسة‭ ‬مصير‭ ‬المشاريع‭ ‬المبرمجة‭ ‬خلال‭ ‬ثلاث‭ ‬سنوات‭. ‬في‭ ‬إطار‭ ‬برمجة‭ ‬الفائض‭ ‬المخصص‭ ‬بميزانية‭ ‬التجهيز‭ ».‬

يحافظ‭ ‬المجلس‭ ‬الجهوي‭ ‬على‭ ‬نهجه‭ ‬في‭ ‬إبرام‭ ‬اتفاقيات‭ ‬بالجملة‭ ‬قد‭ ‬لاتدركه‭ ‬الإمكانيات‭ ‬في‭ ‬تحقيقها‭ ‬بعدما‭ ‬تجاوز‭ ‬عدد‭ ‬اتفاقيات‭ ‬الشراكة‭ ‬المبرمة‭ ‬أزيد‭ ‬من‭ ‬120‭ ‬خلال‭ ‬3‭ ‬سنوات،‭ ‬التي‭ ‬رصدت‭ ‬لها‭ ‬ملايين‭ ‬الدراهم‭ ‬رغم‭ ‬اعتراف‭ ‬رئيس‭ ‬الجهة‭ ‬بعدم‭ ‬تفعيل‭ ‬البعض‭ ‬منها‭ ‬لأسباب‭ ‬مختلفة،‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يبادر‭ ‬المجلس‭ ‬لاتخاذ‭ ‬تدابير‭ ‬عاجلة‭ ‬لمعالجة‭ ‬تلك‭ ‬المعضلة‭ ‬أمام‭ ‬صمت‭ ‬غريب‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬مستشارو‭ ‬فريق‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬الذي‭ ‬ظل‭ ‬يصوت‭ ‬بالإيجاب‭ ‬على‭ ‬مجمل‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬ويقف‭ ‬كثيرًا‭ ‬عن‭ ‬تلك‭ ‬الملتقيات‭ ‬التي‭ ‬أطلقها‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬السابق‭ ‬لحزب‭ ‬الأصالة‭ ‬والمعاصرة‭ ‬بوصفه‭ ‬رئيسًا‭ ‬للمجلس‭ ‬الجهوي،‭ ‬التي‭ ‬كلّفت‭ ‬موازنة‭ ‬ضخمة‭ ‬رغم‭ ‬عدم‭ ‬جدواها؛‭ ‬لا‭ ‬سيَّما‭ ‬بالنسبة‭ ‬للوضع‭ ‬الاجتماعي‭ ‬لساكنة‭ ‬جهة‭ (‬طنجة‭- ‬تطوان‭- ‬الحسيمة‭).‬

ويرى‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المتابعين‭ ‬أن‭ ‬موقف‭ ‬فريق‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬كان‭ ‬ليكون‭ ‬أكثر‭ ‬حكمةً‭ ‬لو‭ ‬واصل‭ ‬دعمه‭ ‬لرئيس‭ ‬مجلس‭ ‬جهة‭ ‬طنجة‭ ‬تطوان‭ ‬الحسيمة،‭ ‬بدل‭ ‬إطلاق‭ ‬بعض‭ ‬التبريرات‭ ‬غير‭ ‬المنطقية‭ ‬من‭ ‬قبيل‭ ‬عدم‭ ‬تصويته‭ ‬على‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬الموازنة‭ ‬اعتبارًا‭ ‬لمصلحة‭ ‬الساكنة،‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تتوافق‭ ‬مع‭ ‬المقترح‭ ‬الجديد،‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬لا‭ ‬يختلف‭ ‬كثيرًا‭ ‬عن‭ ‬موزانات‭ ‬السنوات‭ ‬القليلة‭ ‬المنصرمة،‭   ‬لينضاف‭ ‬تعثر‭ ‬فريق‭ ‬حزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬لكل‭ ‬تلك‭ ‬الهفوات‭ ‬في‭ ‬تدبير‭ ‬المجالس‭ ‬الترابية‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬تدبير‭ ‬إخوان‭ ‬العبدلاوي‭ ‬لجماعة‭ ‬طنجة‭.‬

ومن‭ ‬جديد‭ ‬يبرز‭ ‬توجه‭ ‬جهة‭ ‬طنجة‭ ‬تطوان‭ ‬الحسيمة‭ ‬نحو‭ ‬دعم‭ ‬خطوط‭ ‬جوية‭ ‬يظهر‭ ‬من‭ ‬خلاها‭ ‬عزم‭ ‬على‭ ‬المضي‭ ‬قدمًا‭ ‬بالشأن‭ ‬الاقتصادي‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬الأولى‭ ‬لو‭ ‬وضع‭ ‬مجلس‭ ‬العماري‭ ‬قليلًا‭ ‬من‭ ‬الدعم‭ ‬نحو‭ ‬الرفع‭ ‬من‭ ‬منسوبي‭ ‬القيم‭ ‬الاجتماعية‭ ‬المتدنية‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬التي‭ ‬صارت‭ ‬تتسم‭ ‬بارتفاع‭ ‬ملحوظ‭ ‬في‭ ‬نسب‭ ‬البطالة‭ ‬والفقر‭ ‬والتهميش‭ ‬وتواضع‭ ‬جودة‭ ‬الخدمات‭ ‬التعليمية‭ ‬واكتظاظ‭ ‬المدرجات‭ ‬الجامعية،‭ ‬التي‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬تشكل‭ ‬نقطة‭ ‬سوداء‭ ‬في‭ ‬تدبير‭ ‬العماري‭ ‬لمجلسه‭ ‬ولمشاركة‭ ‬البيجيديين‭ ‬له‭ ‬منذ‭ ‬انطلاق‭ ‬الولاية‭ ‬الانتدابية‭ ‬الحالية‭.‬

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *