Home / العربية / الإستعباد الجنسي شرط أساسي للعمل بإحدى المؤسسات السياحية بطنجة

الإستعباد الجنسي شرط أساسي للعمل بإحدى المؤسسات السياحية بطنجة

رغم‭ ‬دخول‭ ‬قانون‭ ‬التحرش‭ ‬الجنسي‭ ‬حيّز‭ ‬التنفيذ‭ ‬يوم‭ ‬الأربعاء‭ ‬المنصرم‭ ‬،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬معانات‭ ‬العاملات‭ ‬بإحدى‭ ‬المؤسسات‭ ‬السياحية‭ ‬المطلة‭ ‬على‭ ‬كورنيش‭ ‬طنجة‭ ‬لم‭ ‬تتوقف‭ ‬مع‭ ‬رب‭ ‬العمل،‭ ‬الذي‭ ‬إتخد‭ ‬من‭ ‬الإستعباد‭ ‬الجنسي‭ ‬عقيدة‭ ‬له‭ ‬يذل‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬يشاء‭ ‬دون‭ ‬حسيب‭ ‬ولا‭ ‬رقيب‭ .‬

ويجبر‭ ‬صاحب‭ ‬المؤسسة‭ ‬المذكورة‭ ‬أغلب‭ ‬العاملات‭ ‬على‭ ‬الرضوخ‭ ‬لنزواته‭ ‬الخبيثة،‭ ‬ويقوم‭ ‬بإجبار‭ ‬بعضهن‭ ‬على‭ ‬الإستجابة‭ ‬لرغبات‭ ‬أصدقائه،‭ ‬منهم‭ ‬سياسي‭ ‬معروف‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬الوطني‭.‬

ويسود‭ ‬قانون‭ ‬الصمت‭ ‬في‭ ‬صفوف‭ ‬العاملات‭ ‬اللائي‭ ‬يتخوفن‭ ‬من‭ ‬انتقام‭ ‬رب‭ ‬العمل،‭ ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يحول‭ ‬دون‭ ‬البوح‭ ‬بمغامرات‭ « ‬الحاج‭ ‬تابث‭ » ‬في‭ ‬نسخته‭ ‬الطنجاوية،‭ ‬لأسباب‭ ‬إجتماعية‭ ‬وإقتصادية‭ ‬صرفة‭.‬

ورغم‭ ‬أن‭ ‬الجرائم‭ ‬الجنسية‭ ‬للشخص‭ ‬المذكور‭ ‬ليست‭ ‬خفية‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬مكونات‭ ‬المجتمع‭ ‬الطنجاوي،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الحركات‭ ‬النسائية‭ ‬ومنظمات‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬المحلي‭ ‬لا‭ ‬تحرك‭ ‬ساكنا‭ ‬للحيلولة‭ ‬دون‭ ‬استمرار‭ ‬هذا‭ ‬الوحش‭ ‬الأدمي‭ ‬في‭ ‬جرائمه‭ .‬

وجدير‭ ‬بالذكر‭ ‬أن‭ ‬قانون‭ ‬تجريم‭ ‬العنف‭ ‬والتحرش‭ ‬ضد‭ ‬النساء‭ ‬دخل‭ ‬حيز‭ ‬التنفيذ،‭ ‬يوم‭ ‬الأربعاء‭ ‬المنصرم،‭ ‬بعد‭ ‬6‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬النقاش‭ ‬العمومي‭ ‬حول‭ ‬مضامينه‭ ‬وعقوباته‭.‬

ويأتي‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬استجابة‭ ‬لمطالب‭ ‬الحركة‭ ‬النسائية‭ ‬ومنظمات‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تعزيز‭ ‬حقوق‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬المجتمع،‭ ‬انسجاما‭ ‬مع‭ ‬مقتضيات‭ ‬دستور‭ ‬المملكة،‭ ‬الذي‭ ‬نص‭ ‬على‭ ‬المساواة‭ ‬والنهوض‭ ‬بحقوق‭ ‬المرأة‭ ‬وحمايتها‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬أشكال‭ ‬التمييز‭ ‬ضدها‭.‬

وقالت‭ ‬وزيرة‭ ‬الأسرة‭ ‬والتضامن،‭ ‬بسيمة‭ ‬الحقاوي،‭ ‬في‭ ‬تصريح‭ ‬سابق،‭ ‬إن‭ ‬القانون‭ ‬الجديد،‭ ‬الذي‭ ‬نُشر‭ ‬في‭ ‬الجريدة‭ ‬الرسمية‭ ‬قبل‭ ‬ستة‭ ‬أشهر،‭ ‬يعتبر‭ ‬قانونا‭ « ‬ثوريا‭ »‬،‭ ‬وأضافت‭ « ‬بعد‭ ‬مدونة‭ (‬قانون‭) ‬الأسرة،‭ ‬التي‭ ‬اعتمدها‭ ‬البلد‭ ‬سنة‭ ‬2004،‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬إننا‭ ‬أمام‭ ‬قانون‭ ‬ثان‭ ‬ينصف‭ ‬المرأة‭ ‬ويحميها‭ ‬من‭ ‬العنف‭ ‬الذي‭ ‬يطالها‭ ».‬

وصوّت‭ ‬أعضاء‭ ‬مجلس‭ ‬النواب،‭ ‬يوم‭ ‬14‭ ‬فبراير،‭ ‬على‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬بعدما‭ ‬صادق‭ ‬عليه‭ ‬مجلس‭ ‬المستشارين،‭ ‬في‭ ‬30‭ ‬يناير‭ ‬الماضي‭. ‬وينص‭ ‬القانون‭ ‬على‭ ‬تجريم‭ ‬بعض‭ ‬الأفعال‭ ‬باعتبارها‭ ‬عنفا‭ ‬يلحق‭ ‬ضررا‭ ‬بالمرأة‭ ‬كالإكراه‭ ‬على‭ ‬الزواج،‭ ‬والتحايل‭ ‬على‭ ‬مقتضيات‭ ‬الأسرة‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالنفقة‭ ‬والسكن‭ ‬وغيرها‭.‬

ومن‭ ‬بين‭ ‬العقوبات‭ ‬التي‭ ‬تنتظر‭ ‬المتحرشين‭ ‬جنسيا،‭ « ‬عقوبة‭ ‬حبسية‭ ‬من‭ ‬شهر‭ ‬إلى‭ ‬ستة‭ ‬أشهر،‭ ‬وغرامة‭ ‬من‭ ‬2000‭ ‬درهم‭ ‬إلى‭ ‬10.000‭ ‬درهم،‭ ‬أو‭ ‬إحدى‭ ‬العقوبتين،‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬أمعن‭ ‬في‭ ‬مضايقة‭ ‬الغير‭ ‬في‭ ‬الفضاءات‭ ‬العمومية‭ ‬أو‭ ‬غيرها‭ ‬من‭ ‬الأماكن‭ ‬بأقوال‭ ‬أو‭ ‬إشارات‭ ‬أو‭ ‬أفعال‭ ‬لها‭ ‬دلالات‭ ‬جنسية‭ ‬أو‭ ‬لأغراض‭ ‬جنسية،‭ ‬أو‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬وسائل‭ ‬مكتوبة،‭ ‬أو‭ ‬إلكترونية،‭ ‬أو‭ ‬هاتفية،‭ ‬أو‭ ‬تسجيلات،‭ ‬أو‭ ‬صور،‭ ‬ذات‭ ‬طبيعة‭ ‬جنسية‭ ‬أو‭ ‬لأغراض‭ ‬جنسية‭ ».‬

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *