Home / العربية / أودية الموت…تهدد سلامة سكان طنجة

أودية الموت…تهدد سلامة سكان طنجة

تتواجد‭ ‬بمدينة‭ ‬طنجة‭ ‬عدة‭ ‬أودية‭ ‬عارية‭ ‬بمحاذاة‭ ‬الطرقات،‭ ‬تتسبب‭ ‬في‭ ‬حوادث‭ ‬سير‭ ‬خطيرة،‭ ‬نتيجة‭ ‬ضعف‭ ‬الإنارة‭ ‬العمومية‭ ‬وغياب‭ ‬اللوحات‭ ‬الإرشادية‭ ‬والحواجز‭ ‬الوقائية‭ ‬التي‭ ‬تحول‭ ‬دون‭ ‬انزلاق‭ ‬السيارات‭ ‬ووقوعها‭ ‬وسط‭ ‬مجرى‭ ‬الواد‭.‬

وقد‭ ‬عاينت‭ ‬صحيفة‭ ‬لاديبيش‭ ‬عددًا‭ ‬من‭ ‬الأودية‭ ‬مثل،‭ ‬واد‭ ‬مغوغة،‭ ‬العوامة،‭ ‬واد‭ ‬السواني‭ -‬قنطرة‭ ‬الموظفين‭… ‬والتي‭ ‬تعرف‭ ‬من‭ ‬حين‭ ‬لآخر‭ ‬حوادث‭ ‬سير‭ ‬مميتة‭ ‬تودي‭ ‬إلى‭ ‬هلاك‭ ‬عشرات‭ ‬الأرواح‭.‬

ويؤدي‭ ‬الإفراط‭ ‬في‭ ‬السرعة،‭ ‬إلى‭ ‬سقوط‭ ‬السيارات‭ ‬داخل‭ ‬الأودية‭ ‬التي‭ ‬يبلغ‭ ‬عمقها‭ ‬أمتارًا،‭ ‬ويزداد‭ ‬الخطر‭ ‬أكثر،‭ ‬في‭ ‬فصل‭ ‬الشتاء‭ ‬حيث‭ ‬تصبح‭ ‬هذه‭ ‬النقط‭ ‬السوداء‭ ‬عرضة‭ ‬لتجمع‭ ‬مياه‭ ‬الأمطار،‭ ‬حيث‭ ‬تتسبب‭ ‬في‭ ‬انزلاقات‭ ‬تشكل‭ ‬خطرًا‭ ‬على‭ ‬سلامة‭ ‬السائقين‭.‬

وتُعرف‭ ‬غالبية‭ ‬المناطق‭ ‬المحاذية‭ ‬للأودية،‭ ‬بالمساحات‭ ‬الخضراء،‭ ‬إذ‭ ‬تشكل‭ ‬متنفسًا‭ ‬لسكان‭ ‬الأحياء‭ ‬المجاورة،‭ ‬الذين‭ ‬يصطحبون‭ ‬أطفالهم‭ ‬للتنزه‭ ‬واللعب‭ ‬في‭ ‬مواقع‭ ‬تتميز‭ ‬بالمنحدرات‭ ‬الخطيرة،‭ ‬حيث‭ ‬تطل‭ ‬على‭ ‬أودية‭ ‬يبلغ‭ ‬عمقها‭ ‬عدة‭ ‬أمتار،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬غياب‭ ‬الحواجز‭ ‬الإسمنتية‭ ‬التي‭ ‬تقي‭ ‬الصغار‭ ‬من‭ ‬المخاطر‭ ‬المحدقة‭ ‬بالموقع‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الأودية‭ ‬لا‭ ‬تتوفر‭ ‬على‭ ‬منافذ‭ ‬لإنقاذ‭ ‬المصابين،‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬وقوع‭ ‬حوادث،‭ ‬حيث‭ ‬سبق‭ ‬أن‭ ‬استعمل‭ ‬جهاز‭ ‬الوقاية‭ ‬المدنية‭ ‬في‭ ‬17‭ ‬يونيو‭ ‬2018‭ ‬وسائل‭ ‬بدائية‭ ‬لإنقاذ‭ ‬المصابين‭ ‬في‭ ‬حادث‭ ‬خلّف‭ ‬ما‭ ‬يناهز‭ ‬14‭ ‬شخصًا‭ ‬مصابًا‭ ‬إصابات‭ ‬متفاوتة‭ ‬الخطورة،‭ ‬وخلق‭ ‬هذا‭ ‬الحدث‭ ‬جدلًا‭ ‬واسعًا‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬طنجة،‭ ‬وكشف‭ ‬عن‭ ‬العجز‭ ‬في‭ ‬اللوجيستيك‭ ‬الذي‭ ‬يعاني‭ ‬منه‭ ‬جهاز‭ ‬الوقاية‭ ‬المدنية‭.‬

ويقول‭ ‬إلياس‭ (‬ب‭.‬م‭) ‬ابن‭ ‬حي‭ ‬الموظفين‭ ‬في‭ ‬تصريح‭ ‬خص‭ ‬به‭ ‬لاديبيش‭: « ‬يجب‭ ‬على‭ ‬السلطات‭ ‬المحلية‭ ‬ورؤساء‭ ‬المجالس‭ ‬المنتخبة‭ ‬أن‭ ‬تتدخل‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تغطية‭ ‬واد‭ ‬السواني‭-‬قنطرة‭ ‬الموظفين؛‭ ‬لأنه‭ ‬يتسبب‭ ‬في‭ ‬كوارث‭ ‬حقيقية‭ -‬حوادث‭ ‬سير‭- ‬ويضيف‭ ‬أن‭ ‬الواد‭ ‬أصبح‭ ‬ملجئًا‭ ‬لمتعاطي‭ ‬المخدرات‭ ‬الذين‭ ‬يختبؤون‭ ‬في‭ ‬جوانبه‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬استعمال‭ ‬الحقن،‭ ‬هربًا‭ ‬من‭ ‬أعين‭ ‬الناس‭ ».‬

ويضيف‭ ‬أسامة‭ ‬ابن‭ ‬نفس‭ ‬الحي،‭ ‬أن‭ ‬غياب‭ ‬لوحات‭ ‬الطريق‭ ‬الإرشادية،‭ ‬والسرعة‭ ‬الفائقة‭ ‬لبعض‭ ‬السائقين،‭ ‬تُعد‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬الأسباب‭ ‬الرئيسية‭ ‬التي‭ ‬تؤدي‭ ‬إلى‭ ‬وقوع‭ ‬حوادث‭ ‬السير‭.‬

ويعد‭ ‬واد‭ ‬السواني‭-‬قنطرة‭ ‬الموظفين،‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬النقط‭ ‬السوداء‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬حوادث‭ ‬السير،‭ ‬وبالرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬مؤسسة‭ ‬حوض‭ ‬اللوكوس‭ ‬هي‭ ‬المكلفة‭ ‬بصفة‭ ‬مباشرة‭ ‬بهذا‭ ‬المشروع‭ ‬الذي‭ ‬يدخل‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬مشروع‭ « ‬طنجة‭ ‬الكبرى‭ » ‬فإن‭ ‬أشغال‭ ‬تغطية‭ ‬الواد‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬متعثرة،‭ ‬إلى‭ ‬حدود‭ ‬كتابة‭ ‬هذه‭ ‬الأسطر‭.‬

أيوب‭ ‬الخياطي

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *